تقنيات جديدة تُشكل مستقبلنا في عالم التكنولوجيا والمستقبل
التّكنولوجيا
يَشهد القرن العشرون والواحد والعشرون ثورةً في التّكنولوجيا، إذ أصبحت تُسيطر بشكل كبيرٍ على الحياة اليوميّة وتدخل في كلّ تفاصيلها، سواءً في الحياة العَمَليّة أو العِلميّة، حتى وصل الحال إلى الاستغناء عن بعض الأدوات التقليديّة والاستعاضة عنها بأدواتٍ إلكترونيّة أو تِقَنيّة من نتاج ثورة التكنولوجيّا.
فوائد التكنولوجيا:
أوّل فائدة تستحقّ الذكر هي ما أسهمت بهِ الثورة العلميّة والتكنولوجيّة في مجال مٌكافحة الأمراض، وتطوير المضادّات الحيوية وهو ما يُدعى بالتكنولوجيا الطبيّة الحيويّة، وأيضاُ مساهمة الأجهزة الطبيّة الحديثة في مجالات تخطيط القلب والتصوير الإشعاعي في تشخيص الأمراض، والوصول إلى نتائج مُذهلة في هذا النطاق، أضِف إلى ذلك إدخال التكنولوجيا في إجراء العمليّات الجراحيةّ المعقّدة والدقيقة والجراحة بالمنظار والقسطرة، وكذلك تكنولوجيا صناعة الدواء مما ساعدَ كثيراً في شفاء الحالات المُستعصيّة، وتسهيل العمل على الطاقم البشري من أطبّاء وممرضين وصيادلة.
كما نذكُر فائدة التكنولوجيا في التسهيل على الناس في التنقّل من خلال وسائل النقل والمواصلات الحديثة؛ كظهُور القطارات الكهربائية، والطائرات، وأنظمة النقل البحريّ المتطوّرة.
وأيضا تساعد التكنولوجيا علي تسهيل مهامّ البحث العلميّ والوصول إلى المعلومة بأقصر وقت وأقلّ تكلفة من السابق؛ حيث توفّر شبكة الإنترنت على سبيل المثال مصدراً مُتاحاً للجميع من أجل الحصول على المعلومة التي يرغبونها.
وأضف إلي ذلك الازدياد الرهيب في طرق التواصل الاجتماعيّ بين الناس حيث أصبح التواصل أكثر سهولة من السابق بسبب ظهور التقنيات والتطبيقات المتوائمة مع أنظمة التكنولوجيا العالميّة؛ بحيث وفّرت وسائل الاتّصالات الحديثة من أجهزة الهواتف المتنقلة وتطبيقاتها حدوث هذا التواصل بأسهل ما يُمكن.
وتساهم التكنولوجيا في تقديم الخدمة الأمنيّة من خلال دخول التكنولوجيا الحديثة في أجهزة الشرطة والجيش والأمن الداخلي التي تحفظ الأمن القومي للدولة، وذلك من خلال مُراقبة الأشخاص المشبوهين وضبط السرقات والقبض على مرتكبيها، وبذلك تحفظ السلم والأمن الداخلي للدولة والمجتمع.
إيجابيّات التّكنولوجيا
من إيجابيّات التّكنولوجيا في العصر الحديث ما يأتي:[٢][٣]
- مَنحت الإنسان الشّعور بالحريّة، فبات من السّهل أن يحصل الإنسان على ما يشاء وقتما يُريد.
- إتاحة الفرصة للتّواصل وتبادل الآراء والأفكار مع الآخرين، وفتحت أبواباً للنّقاش والحوار مع مختلف الأطياف والتّوجهات في شتّى المواضيع.
- استحداث مفهوم التّجارة الإلكترونيّة، وتيسير عمليّات البيع والشّراء وتبادل العُملات عن طريق الإنترنت.
- أثبتت أنّها أفضل من حيث التّكلفة، فساهمت في تحسين الإنتاجيّة، ممّا أدّى إلى رفع أجور العاملين.
- ساهمت في تقديم الخدمات الحكوميّة عن بعد، فأدّت إلى توفير الوقت والجهد.
- أوجدت خدمة التعلُّم عن بُعد، وفتحت مجالأ واسعاً أمام البحوث العلميّة.
- المساعدة على سرعة إنجاز المَهام في أيّ وقت على مدار اليوم والعام.
- بنت جسراً لتقريب المسافات وجعل العالم قرية صغيرة.
- استحداث وظائف جديدة، مثل برمجة وتطوير مواقع الويب والمعدّات.
- استخدام وسائل التّكنولوجيا في الإعلام عن طريق معرفة آخر الأخبار والتّفاصيل مهما تباعدت المسافات، وذلك بما أوجدته الصّحافة الإلكترونيّة من خدمة مُتابعة الأحداث أولاً بأول.
سلبيّات التّكنولوجيا
من السّلبيات التي تنتج عن التّكنولوجيا ما يأتي:[٤][٥][٦][٧][٣][٨][٩][١٠]
- إدمان التّكنولوجيا؛ إذ تسبّبت التّكنولوجيا وغزوها للحياة اليوميّة للأفراد بعدم القدرة للاستغناء عنها.
- إزالة حواجز الخصوصيّة، حيث إنّه وبتطوّر التّكنولوجيا أصبحت عمليّات الاختراق أكثر تطوّراً.
- ميل الأشخاص للانطوائيّة والعزلة، وتراجع التّواصل مع الأصدقاء والعائلة.
- الاستخدام المُفرِط للتّكنولوجيا يُؤدّي إلى خللٍ في نموّ الجهاز العصبيّ عند الأطفال.
- تراجع الحرف اليدويّة واللّمسات الفنيّة على المصنوعات.
- اكتساب بعض العادات العنيفة من الألعاب الإلكترونيّة.
- اندثار الصّحافة الورقيّة في ظلّ وجود الصّحافة الإلكترونيّةالتي تتميّز بسرعة نقل الخبر.
- صعوبة التحقّق من المعلومات والأخبار نتيجة تعدّد المَصادر وسرعة الانتشار.
- أضرار صحيّة نتيجة إدمان التّكنولوجيا وتوفّرها في متناول الفرد طوال الوقت.
- الكسل والسُّمنة.
- عدم وجود عدالة في التّعليم نتيجة طغيان التّكنولوجيا على العمليّة التعليميّة، ممّا أدّى إلى ظلم بعض المناطق الفقيرة التي لا تتحمّل تكلفة الأجهزة.
- هيمنة بعض الحضارات واللّغات على الأخرى، حيث باتت الثّقافة الأمريكيّة هي السّائدة بين الشّباب.
- تطوّر أسلحة الدّمار الشّامل بحيث أصبح تدمير العالم أمراً مُمكناً.
وعلى الرغم من كثرة هذه التقنيات وتعددها، فإن هناك ثمة أشياء تأتي دومًا في المقدمة، بما تمتلكه من تأثير فعّال وإستخدامات مختلفة والتي يجب عليك على الأقل معرفة مقدمة بسيطة حولها لكي تستطيع مواكبة التطور والتغييرات، في هذا المقال نتحدث عن خمستقنيات من هؤلاء.
إنترنت الإشياء IOT

يعد هذا المصطلح أو هذا الإتجاه، من الأشياء التي برزت حديثًا وإقتحم حياتنا بشكل مفاجئ وتدريجي أيضًا في نفس الوقت، حسب تعريف ويكيبيديا فإن مفهوم “إنترنت الأشياء” هو :
“الجيل الجديد من الإنترنت (الشبكة) الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها (عبر بروتوكول الإنترنت). وتشمل هذه الأجهزةوالأدوات والمستشعرات والحساسات وأدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها. ”
وببساطة، فإن مصطلح إنترنت الأشياء يعني أن معظم الأشياء التي نستخدمها بشكل يومي، سوف تصبح متصلة بالإنترنت، وتعاملنا معها سيكون بشكل رقمي، دون الحاجة إلى إستخدام أساليب تقليدية. هذه الأشياء تأتي بداية من الساعات الذكية التي أصبحت تمثل أهمية كبيرة في حياتنا، مرورًا بالملابس التي نرتديها، الأثاث، اعضاء جسم الإنسان، وحتى فرشاة الأسنان وأواني الطهي، ونهاية بكل شئ يُستخدم بطريقة تقليدية، فهو يومًا ما سيصبح شيئًا رقميًا متصلًا بالإنترنت.
حسب ما أظهرته إحصائية قام بها كلًا من موقع Business Insider و Gartner، فإنه من المتوقع أنه بحلول عام 2020، سيكون حجم سوق إنترنت الأشياء أكبر من سوق الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب والأجهزة اللوحية مجتمعين بمقدار الضعفين. حيث ستصل عدد أجهزة إنترنت الأشياء إلى 35 مليار جهاز متصل بالإنترنت، وستصل إيرادات سوق إنترنت الأشياء إلى أكثر من 600 مليار دولار بحلول العام ذاته.

سوف تمكننا هذه التقنية من القيام بجميع الأعمال بطريقة أذكي وأسرع وسوف تؤثر على عملية تجميع البيانات الشخصية المتعلقة بنشاط معين، وكذلك إدراك مدى فعّالية هذا النشاط والتأثير الكلي على نمط حياة الأفراد. هناك حاليًا مئات المنتجات التي تعتمد على نظام “إنترنت الأشياء” والتي تؤكد مدى سيطرة هذه التقنية على المستقبل، منها على سبيل المثال لا للحصر:
–فرشاة الأسنان الذكية: وهي عبارة عن فرشاة أسنان ذكية تتصل بالهاتف المحمول، ومن ثم تقوم بتتبع عملية تنظيف أسنانك بها بشكل فعّال، مع نظام سهل وممتع يوفيك بنصائح دورية لتحسين عادات تنظيف الأسنان لديك وأشياء اخرى رائعة !
–جهاز الأم: مجموعة من المستشعرات الحساسة التي توضع في المنزل، وتتصل بجهاز متصل مباشرة بهاتفك المحمول، يعيطك تقارير كاملة عما حدث في منزلك وقت غيابك، من دخل ومن خرج، متى عاد أولادك من المدرسة وجميع الأشياء التي تعتني بها، سوف تكون على إطلاع دائم عليها بواسطة هذا الجهاز.
-جهاز Hue Personal wireless lighting: واحدة من الأجهزة المتميزة التي أنتجتها شركة Philips، وهو عبارة عن مجموعة من المصابيح من نوع LED والتي تتصل معًا وتمكن المستخدم عن طريق جهاز الهاتف المحمول من التحكم في الإضاءة من عدمها، ألوان الإضاءة وأيضًا قوتها ودرجة السطوع الخ.. فهو نظام إضاءة متكامل ومميز.
– مجموعة My Fox: تتكون من خمسة أجهزة تتصل معًا ويعملان بمثابة الحارس الخاص لمنزلك ويمكنك شراء كل جهاز بمفرده أيضًا، فتقوم هذه الأجهزة بتسجيل جميع الحركات والأفعال التي تتم في منزلك، وإخبارك بها، وكذلك جهاز إنذار ذكي للغاية، وأجهزة أخرى يمكنك إكتشافها بنفسك.
–التي شيرت الرياضي: عبارة عن تي شيرت مزود بمستشعرات تعمل على تتبع نشاطك الرياضي، وتحليل أدائك وليقاتك البدنية وعمليات التنفس ونبض القلب وذلك عن طريق إتصاله بهاتفك المحمول.
هناك العديد والعديد من المنتجات الآخرى التي تبرهن مدى نجاح هذه التنقية، وأنها أيضًا ستكون من أهم الإتجاهات في تشكيل المستقبل الرقمي.
ما هو إنترنت الأشياء ولماذا يجب علينا الإعتناء به؟ فيديو من TED يجيب عليك
البيانات الضخمة Big Data
في وسط التطور التكنولوجي الرهيب الذي نعيشه الآن، هناك أعداد هائلة من البيانات التي يتم تجميعها كل لحظة، مما جعل مهمة التعامل مع هذه البيانات صعبة للغاية، وهو ما أدى إلى ظهور مصطلح “البيانات الضخمة” ويقصد به حسب موقع ويكيبيديا:
“عبارة عن مجموعة من مجموعة البيانات الضخمة جداً والمعقدة جدًا لدرجة أنه يُصبح من الصعب معالجتها باستخدام أداة واحدة فقط من أدوات إدارة قواعد البيانات أو باستخدام تطبيقات معالجة البيانات التقليدية. حيث تشمل التحديات الالتقاط، والمدة، والتخزين[1]، والبحث، والمشاركة، والنقل، والتحليل والتصور[2].”
ولأن هذه البيانات كبيرة جدًا ومعقدة للغاية، فلزم إستخدام وحدات قياس تناسبها غير البايت والميجا بايت والجيجا بايت الخ.. حتى نصل إلى وحدة تسمى “يوتابايت” والتي تمثل 280 بايت وهو رقم مهول جدًا.
ومنذ عام 2012، يتم إنتاج أكثر من 1.2 زيتابايت من البيانات سنويًّا أي ما يعادل 1021بايت، أو ما يكفي لملء 80 مليار جهاز ’آي فون‘ سعة 16 جيجابايت، ويقوم كل فرد منا بإنشاء 2.2 مليون تيرا بايت من البيانات بشكل يومي، و هناك 12 تيرابايت من التغريدات يوميًا على تويتر مع 25 تيرابايت من سجلات الدخول على فيس بوك يومياً و على تويتر أكثر من 200 مليون مستخدم نشط يكتبون أكثر من 230 مليون تغريدة على تويتر يوميًا.
تتسم البيانات الضخمة بثلاث خصائص: الحجم وهو حجم البيانات التي نقوم بإطلاقها أو إنشائها، التنوع وهو مدى هيكلة وتهيئة هذه البيانات وهل تحتاج إلى تنسيق وإعداد أم لا والسرعة وهي مدى تواتر حدوث عملية تجميع البيانات وتكوينها.
وتتمثل أهمية البيانات الضخمة في حجم البيانات التي يمكن تجميعها حول أشخاص وأشياء معينة، والتي من شأنها أن تعزز مدى قدرة الشركات على إتخاذ قرارات فعالة تزيد من نمو ونجاح الشركة إعتمادًاعلى أرقام وحقائق ملموسة من المستخدمين الفعليين. والشركات العملاقة التي لديها عدد مستخدمين كبير مثل فيس بوك وتويتر وغيرهم يقومون بتجميع ومعادلة ملايين الصور والتغريدات، وأرقام مهولة من البيانات كل ثانية واحدة فقط



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق